فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 2809

شهادتنا وذبح ذبيحتنا واستقبل قبلتنا فله ما لنا وعليه ما علينا"."

(فصل)

دخلت لفظة"إنما"هاهنا لحصر الفصيلة ، وهؤلاء هم أفضل

المؤمنين إيمانًا وحالًا ، واعلم أن وجوب الإيمان بوجودهم والاعتراف بفضلهم هي

درجة بعد درجة وجوب الإيمان بالأنبياء والمرسلين ، صلوات الله وسلامه على

جميعهم .

قال الله - جلَّ جلالُه - وذكر أهل الكتاب وما أحدثوه في نبواتهم ، وما نقضوا من ميثاق

ونكثوا من عهد ، وما كذبوا من نبي وقتلوا منهم ، ثم قال جل قوله:(لَكِنِ الرَّاسِخُونَ

فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ)أي: من أمتك(يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ

قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ)أي:"وبالمقيمين الصلاة"فعطف الإيمان

بالمقيمين للصلاة على الإيمان بالأنبياء والرسل ، وجعل المؤمنين الراسخين في

العلم هم المؤمنون بالأنبياء والرسل إليهم ، وهم المشار إليهم بالخطاب ،

والمواجهون بالبشارات ، والمعنيون بالإكرام ، وهم رؤساء المحشر المشاؤون في

طلب الشفاعة إلى الله جل ثناؤه في العباد بوسائل الرسل رسولًا رسولًا في الإزاحة

من الموقف من عظيم ما أصاب العباد يومئذٍ وفي استفتاح باب الجنة ، وهم في

الدنيا في إمساك غضب الله جل ذكره عن الأمم كالجبال الرواسي للأرض .

ومنهم الصديقون في الدنيا بما آمنت به الرسل والأنبياء - عليهم السلام -

والشهداء لهم ، وهم شهداء لله على عباده وخاصته من خليقته ، وهم إخوان الرسل -

صلوات الله وسلامه على جميعهم - وهم الذين اشتاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رؤيتهم

في هذه الأمة ، منهم [سبعون] ألفًا لا حساب عليهم مع كل ألف سبعون ألفًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت