فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 2809

سبعمائة ألف لا حساب عليهم مع كل ألف سبعمائة ، جاء ذكرهم في صدر الخطاب

مرددًا من ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) .

وقوله جل قوله: (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ(2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا

رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) .

وقوله: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ)

فجعل - جلَّ جلالُه - شهادتهم تلو الشهادة العلية .

وقوله جل قوله: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)

إلى قوله: ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(164) . أولقوم يذكرون ، ولقوم يتقون ، وهو

كثير .

وقوله عز قوله:(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ

بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ)الآيتين .

وكقوله جل قوله: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا) إلى قوله:

(وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ(60) . وبالجملة وكل خطاب في

القرآن العزيز أحرز المدح ووصف السبق ، فهم المعنيون به ، وكل صفة محمودة في

الإيمان فهي منهم ولهم ، والحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى .

ألحقنا الله بأوليائه ، وجعلنا في أعداد أصفيائه ، [ولا جعل] حظنا من صفاتهم

وصفهم ، ولا من اللحاق بهم ذكرهم بمنِّه وفضله ورحمته ، تطرقنا إلى ذكرهم

واجتلبنا بعض وصفهم ، لعلنا أن نتقِ أو يحدث لنا ذكرًا ، ودلنا ربنا جل ذكره بما

تلاه علينا من وصفهم أن الإيمان لا غاية له تبلغ ولا نهاية تنتهي إليها ، إذ صفة

هؤلاء المنعم عليهم صفة تمام ، وحالهم حال كمال بالإضافة إلى من دونهم ،

وعلى ذلك فإنه وصفهم - جلَّ جلالُه - ووصفه بأنهم إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت