سبعمائة ألف لا حساب عليهم مع كل ألف سبعمائة ، جاء ذكرهم في صدر الخطاب
مرددًا من ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) .
وقوله جل قوله: (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ(2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا
رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) .
وقوله: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ)
فجعل - جلَّ جلالُه - شهادتهم تلو الشهادة العلية .
وقوله جل قوله: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)
إلى قوله: ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(164) . أولقوم يذكرون ، ولقوم يتقون ، وهو
كثير .
وقوله عز قوله:(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ
بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ)الآيتين .
وكقوله جل قوله: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا) إلى قوله:
(وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ(60) . وبالجملة وكل خطاب في
القرآن العزيز أحرز المدح ووصف السبق ، فهم المعنيون به ، وكل صفة محمودة في
الإيمان فهي منهم ولهم ، والحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى .
ألحقنا الله بأوليائه ، وجعلنا في أعداد أصفيائه ، [ولا جعل] حظنا من صفاتهم
وصفهم ، ولا من اللحاق بهم ذكرهم بمنِّه وفضله ورحمته ، تطرقنا إلى ذكرهم
واجتلبنا بعض وصفهم ، لعلنا أن نتقِ أو يحدث لنا ذكرًا ، ودلنا ربنا جل ذكره بما
تلاه علينا من وصفهم أن الإيمان لا غاية له تبلغ ولا نهاية تنتهي إليها ، إذ صفة
هؤلاء المنعم عليهم صفة تمام ، وحالهم حال كمال بالإضافة إلى من دونهم ،
وعلى ذلك فإنه وصفهم - جلَّ جلالُه - ووصفه بأنهم إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وهم