عهدًا وأصدق قيلًا وأقدر بلا نهاية توهم .
قوله تعالى: (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ(10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)
الفردوس: أعلى الجنة ، ومنها تتفجر أنهارها ، كرم مفردس""
أي: مرفوع معرش ، والوراثة: الخلف ، الوارث: الخالف للماضي في الشيء ،
الموروث داخل الجنة يرث فيها داخل النار .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما منكم من أحد أو ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب"
مكانها من الجنة ومكانها من النار"وساق حديث المسألة في القبر ، وفيه أنه"
يقال له: هذا منزلك من النار ، أبدلك الله به منزلا من الجنة ، ويقال للآخر: هذا
منزلك من الجنة ، قد أبدلك الله به منزلًا من النار ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فيراهما"
جميعا"."
وأما ما احتج به بعض من تكلم في هذا الفصل منكرًا لما قدمنا ذكره وتشنيعه ،
ذلك بقوله:"أترى القائل بهذا يقول: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خلق له منزل في النار ، وأن"
فرعون وهامان وشبههما في الضلال ، خلقت لهم منازل في الجنة"فمحجوج غير"
مصيب.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أشد الناس عذابًا يوم القيامة من قتل نبيًا أو قتله نبي"
ولو علم هذا العلم يقينًا أن على قدر تهوره في دركات الكفر ، والسعي على
المسلمين ، والبغي على الرسل والمؤمنين ، فعلى قدر ذلك كان قد أعدَّ له في