فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 2809

عهدًا وأصدق قيلًا وأقدر بلا نهاية توهم .

قوله تعالى: (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ(10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)

الفردوس: أعلى الجنة ، ومنها تتفجر أنهارها ، كرم مفردس""

أي: مرفوع معرش ، والوراثة: الخلف ، الوارث: الخالف للماضي في الشيء ،

الموروث داخل الجنة يرث فيها داخل النار .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما منكم من أحد أو ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب"

مكانها من الجنة ومكانها من النار"وساق حديث المسألة في القبر ، وفيه أنه"

يقال له: هذا منزلك من النار ، أبدلك الله به منزلا من الجنة ، ويقال للآخر: هذا

منزلك من الجنة ، قد أبدلك الله به منزلًا من النار ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فيراهما"

جميعا"."

وأما ما احتج به بعض من تكلم في هذا الفصل منكرًا لما قدمنا ذكره وتشنيعه ،

ذلك بقوله:"أترى القائل بهذا يقول: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خلق له منزل في النار ، وأن"

فرعون وهامان وشبههما في الضلال ، خلقت لهم منازل في الجنة"فمحجوج غير"

مصيب.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أشد الناس عذابًا يوم القيامة من قتل نبيًا أو قتله نبي"

ولو علم هذا العلم يقينًا أن على قدر تهوره في دركات الكفر ، والسعي على

المسلمين ، والبغي على الرسل والمؤمنين ، فعلى قدر ذلك كان قد أعدَّ له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت