فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 2809

للعلماء بالرفق بالعوام ، ولأهل الاستقامة بالتماس العذر لأهل التخليط ، والأخذ

على أيديهم بأحسن القول وأرفقه ، و"الرحمة"هَاهُنَا هي: التوبة . والله أعلم .

(وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا(55) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) .

ثم قال:(وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ

عَلَى بَعْضٍ)هذا كله منتظم المعنى بعضه ببعض في الأمر بالرفق

والأخذ بالأحسن ، وذكر العلم هنا تعريض بأنه أعلم بمن سبق له كلمة السعادة ،

وبمن سبق له كلمة الشقاوة .

قوله - عز وجل -:(وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا

شَدِيدًا . . . )نزلت هذه الآية بمكة ، فأبرز فيها بما يصيب به القرى في

الأرض.

وجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه جمع الناس في مسجده ، ثم خرج عليهم ، فصعد

المنبر ثم قال:"إني جمعتكم لأعلمكم مما علمني ربي في يومي هذا"وذكر كلامًا

فيه:"وأن الله اطَّلع على أهل الأرض ، فمقتهم كلهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من"

أهل الكتاب"فكان ذلك ما فسره قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ

الْقُرَى"فأظهر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت