فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 2809

حياة إلى حياة الإيمان ، فلثاقب أنوار بصائرهم وصفاء موجود بواطنهم أضاء لهم

وجود الموجودات ، ذلك لاتصال نور الحق الموجود به الموجودات بأنوار

بواطنهم ، مع اتصال اشتعال نيران أفكارهم المستمدة بوقود مصابيح إيمانهم ،

الموجود عن خالص زيت الشجرة المباركة ، شجرة الحق المفطور عليها خلقهم

المخلوق به السماوات والأرض وما بينهما ، القائمة بين العدل والفضل ، الثابت

أصلها بحيث لا حيث ليست بشرقية ولا غربية .

(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(35) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) .

(يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ) في صفاء زجاجات قلوبهم ، لخطير ذكاء

ثاقب أذهانهم دون نيران الأفكار أن يمسه إيقادًا لمصابيح الإيمان في بيوت

صدورهم ، واستسراجًا لشموس الإيقان المشرقة في ذوات قلوبهم وظاهر

جوارحهم .

قوله تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ)

المعنى إلى آخره ، وقرأها عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة:"اللَّهُ نَوَّرَ"

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"أي: هو الذي نورهن بما جعل فيهن من الآيات البينات"

ونصب عليهن من الدلائل الموضحات ، وقيل: إن معنى اسمه النور في قوله: (اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت