فهرس الكتاب

الصفحة 2670 من 2809

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديثه عن مسراه:"فلما جئنا السماء السابعة استفتح"

جبريل"صلوات الله وسلامه عليهما ، فذكر ما لقي فيما هنالك ، ولما فرغ من ذكر"

البيت المعمور وذكر إبراهيم - عليه السَّلام - قال:"ثم عرج بي إلى [سِدْرَةِ] الْمُنْتَهَى"وذكر

أن ما وراءها لا يصعد إليه ملك ، فإن إليها ينتهي ما يصعد به من الأمر ومنها يقبض

أو يرفع إليه ، فالملائكة مع الروح - عليهم السلام - يصعدون إلى ما هنالك ؛ أعني:

إلى [سِدْرَةِ] الْمُنْتَهَى ، ثم الروح مفردًا يصعد بما يكون إلى ما علا .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ) ثم عطف بالواو في قوله ، (وَالرُّوحُ إِلَيْهِ)

والملائكة والروح إلى المنتهى ، ومما هنالك يصعد الروح فردًا بالأمر ،

والله أعلم سبحانه وله الحمد .

ثم قال - عز من قائل: (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا(5) . أي: على قولهم

وخوضهم واستعجالهم العذاب المذكور في صدر السورة .

ثم قال - عز من قائل: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا(6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7)

القريب عنده والبعيد سواء ، وإنما الأجل المسمى يوم الفصل الذي (تَكُونُ

السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9) . الصوف .

(وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا(10) . هذا موقف لا يتساءلون فيه ،

وبالجملة: فإن حميمًا ، أي: حبيبًا ، لا يسأل حميمه أن يحمل من أوزاره عنه شيئا

(وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى)

(يُبَصَّرُونَهُمْ ...(11) . لا بد من أن يتلاقى المتعارفون لتقضى حقائق كانت بينهم في الدنيا

لذلك جُمعوا ، وبالواجب أن يكون الشأن كما تلاقوا في الدنيا كذلك يتلاقون ذلك

اليوم .

يقول الله - جل من قائل: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ

يَخْتَلِفُونَ (124) .

(كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) .

(كَلَّا إِنَّهَا لَظَى(15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16) تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18) إِنَّ الْإِنْسَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت