فهرس الكتاب

الصفحة 2759 من 2809

إلى بعض ، وهو أيضًا جائز بعد اتساق تقدم له في منازله ، أقسم بهذه الأقسام لما

فيها من المعنى المقسم من أجله .

ثم استاق من المقدر معنى ذلك بقوله: (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ(19)

أي: موت أول قبل هذه الحياة ، ثم هذه الحياة بعدها ، ثم بعد هذه

الحياة الموت المنتظر ، ثم بعده الحياة الآخرة .

يقول الله - جل من قائل: (فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(20) إشارة منه إلى

ما أقسم به من حور بعد كور .

(وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ(21) . أي: لا يخضعون له

إيمانًا به ، أفلا يرون أنهم ينقلون في الأحوال طبقًا بعد طبق ، فكيف لا يؤمنون

بالحياة الآخرة وإنما هي واحدة من الحالات المنتقل فيهن ، فلو أنهم آمنوا استدلالًا

بالموجودات لأبصروا فكانوا يسجدون عندما يقرأ عليهم القرآن ؟

ألا تسمعه يقول - جل من قائل: (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ(22) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا

يُوعُونَ (23) . أي: فلذلك لا يسمعون القرآن فهمًا ولا علما ، ولا

يبصرون شواهد الموجودات عقلًا وإيمانًا ، ولا يرون سجودها فقهًا واستبصارًا ، والله

أعلم بما توعى قلوبهم وما يسبق إلى نفوسهم من أنواع الضلالات .

(فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(24) . ليس كذلك (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا

الصَّالِحَاتِ ... (25) . لذلك (لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت