فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 2809

هذا الحكم منسوخ ؛ أعني: بإيجاب الثبوت على واحد إلى عشرة ، وأبقى الوعد ، إذ

الوعد خبر والخبر لا يتطرقه النسخ ، وإبقاء القضية الأولى ثابتة بالخط ،

وحكم التخصيص في الزمان قوله جل قوله: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ) فأعلمنا بذلك

أن هذا الوعد والإيجاب لزمان يأتي بعد إن شاء الله وأبقى الآن حكم الثبوت من

واحد إلى اثنين ، والوعد حاضر معه إن أحضر العبد الصبر والتقوى ، ختم ذلك

بقوله جل قوله: ( [وَاللَّهُ] مَعَ الصَّابِرِينَ(66) .

(مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(67) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (69) .

قوله - جلَّ جلالُه -:(مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ

عَرَضَ الدُّنْيَا . . . )هذا كقوله جل قوله:(فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا

فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ . . . ).

أتبع ذلك قوله: (لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ...(68) . أي بسعادتهم(لَمَسَّكُمْ فِيمَا

أَخَذْتُمْ)أي: من فداء الأسارى (عَذَابٌ عَظِيمٌ) أي:

لمفادتهم كقوله: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) إلى قوله: (لِيُدْخِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت