فهرس الكتاب

الصفحة 2433 من 2809

اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) .

قوله - عز وجل -: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ

وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ... (20) . أي: مثبتة الأحكام مفروضة واجبة الكتاب المبين

الذي هو اللوح المحفوظ محكم له واجب الوجوب .

يقول الله - عز من قائل: (فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ) والقتال

لا يزيد وجوبه إلا تاكيذا (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) كما تقدم وكان

المنافقون يظهرون تمني نزول سورة يفرض فيها القتال مساعدة للمؤمنين ، ودخولًا

بذلك في جملتهم (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ) .

يقول الله - عز من قائل:(فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ

الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ)

جبنًا عن القتال وكراهة أن يقاتلوا أولياءهم من المشركين واليهود .

يقول الله - عز من قائل: (فَأَوْلَى لَهُمْ(20) طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ... (21)

أي: قبل نزول القرآن ، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لَا [تَمَنَّوْا] لِقَاء الْعَدُوّ، وَإِذَا"

لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا"."

يقول الله - عز من قائل: (فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ)

أي: من تعللهم وتسللهم عنه لواذًا ، وعزم الأمور حدها عزم الأمر حد .

نظم بذلك قوله الحق: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ ...(22) . أي: إن توليتم الأمر إن توليتم

من الولاية ؛ يعني: إن تولاكم المؤمنون فيبايعونكم (أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ)

تضيعوا الجهاد فتفسدوا في الأرض بدلًا من ذلك (وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ)

تقرأ:"عَسَيْتُمْ"بفتح السين وكسرها ، والفتح أكثر وأجود ، ويقرأ:"إِنْ"

تَوَلَّيْتُمْ"بفتح التاء والواو واللام وجزم الياء ، ويقرأ:"إِنْ تُوُلِّيْتُمْ"برفع التاء والواو"

وكسر اللام مشددة ، أنذر الله تعالى بولاية أمراء فجرة ، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت