تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ) أي: في الدين فلا يهتدوا لمرشد (أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(63) .
في الدنيا والآخرة ، فاتقى عبد ربه ولا يترك طاعة نبيه إلى طاعة
سواه .
قوله تعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ ...(63) . أي: لا
تدعونه: يا محمد ، باسمه ولا باسم أبيه ولا بكنيته ، بل قولوا: يا نبي الله ، يا
رسول الله ، ونحو هذا ، ويتخرج أيضًا على معنى آخر: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ)
إلى طاعته كدعاء بعضكم بعضا ، إنما طاعته من طاعة الله(فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ
عَنْ أَمْرِهِ)المعنى وقد تقدم ختم السورة بجامعة معنى السورة كلها .
قوله الحق: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...(64) . هذا من نوره في السماوات
والأرض ، ثم قال: (وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا) هذا من
معنى ما فيها من أمر ونهي ووعظ ووعد ووعيد .
قوله - جلَّ جلالُه -: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا) وقوله:(قَدْ
يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ)حرف"قد"كما قالوا: يجيء بمعنى التوقع لأمر