فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 2809

فيخرجونهم منها"."

ثم يحد لهم حدًّا تعرفه الملائكة - على جميعهم السلام - في قلوبهم

فيخرجونهم ، ثم كذلك حدًّا بعد حد ، حتى إن المؤمنين ليسائلون أهل النار: ( مَا

سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) .

قال الله جلَّ ثناؤه: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ(38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي

جَنَّاتٍ). هذا وصفهم في محالهم ، في إخراجهم إخوانهم من

النار بقوله: ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ(42) .

وقرأها ابن الزبير وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما:"أيها المرء ما سلكك"

في سقر"."

هذا سؤالهم قومًا منهم لم يكن تقدمت منهم بهم معرفة ، فيجيبونهم بما كانوا

عليه ، ولا يكتمون الله - جلَّ ثناؤه - إنما يكون الكذب منهم ، والكتمان ممن يوجد

منه ذلك في وقوع العذاب بهم ، فيقول أحدهم: لم أك من المصلين حتى أتاني

اليقين ، ويقول الآخر: لم أك أطعم المسكين حتى أتاني اليقين ، ويقول المكذب:

كنت أكذب بيوم الدين ، فيخرجون إخوانهم المؤمنين ويتركون المكذبين.

يقول الله جل ثناؤه: (فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ(48) .

قال الله - جل ثناؤه - في مقامهم هذا ونحوه:(فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ

بِشَهِيدٍ)أي: بشفيع (وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) يعني: حال إخراج

الموحدين وترك المكذبين .

(يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا(42)

أي: لو كانوا في الأرض أرضًا ، وفي التراب ترابًا ، ولا يبعثون ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت