فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 2809

فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (80)

وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (81) . أرجع الخطاب - جل ذكره -

إلى ما ينتظم بتعداد النعم وتبيين آيات الوحدانية والبعث بعد الموت ، وما يكون في

الآخرة.

الأنعام: هي الثمانية الأزواج التي نص عليها في سورة"الأنعام"ثم يعم هذا

الاسم جميع بهيمة الأنعام الأنسي منها والوحشي ، ثُمَّ جميع ما يصاد ويذكى ، يقول

جل من قائل: جعلها لكم لتركبوا منها ما يصلح ركوبه ، وتأكلوا منها ما أحل لكم

أكله ، نبَّه بالركوب لهن على ما يكون منهم مركبًا للمؤمنين في الآخرة ، وعرض

بذكر البلوغ إلى الحوائج عليهن إلى ما يركب على الصراط وينجي من المشقات

فيما هنالك .

وكذلك الفلك تركبون فيها في الجنة في أنهارها تنعيمًا لهم ، ويركبها أهل النار

اضطرارًا ، يضطرون إلى ذلك في بحار الحميم ، ثم يغرقون في [لجج] البحار من

الحميم ، فإذا خرجوا من ذلك قذف علم في النار فاشتعلت عليهم وقودًا ولهبًا ،

وذكر الأكل منها في هذه تنبيهًا على أنا نكون عنها يخلقنا الله عن ألبانها ولحومها ،

وهو أيضًا تنبيه على ما يؤكل منها في الجنة .

ثم قال - عز من قائل: (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ) أي: على ما هنالك(فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ

تُنْكِرُونَ)وعطف بالواو في قوله: (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ) على ما هنالك .

(فصل)

كل ما كان في الدنيا من نعمة من الله - تبارك وتعالى - على عباده فهو كما

قال: (مَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) في هذا المستقر إلى أجل ، ثم هم إن شكروا

نعمته جعلها لهم فيما هنالك جزاءً ثوابًا ، وإن هم كفروا بالله وكذبوا رسله جعلها

لهم فيما هنالك من جهنم عذابًا ونكالًا ، وأما الفاسقون من الأمة فعذابه بها في

[عرصة] القيامة وفي البرزخ ، فإن أدخل النار عذب أيضًا بها .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:["مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا، إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ،"

كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ، تَسْتَنُّ عَلَيْهِ، كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا [رُدَّتْ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت