فهرس الكتاب

الصفحة 2649 من 2809

ثم نظم بذلك قوله: (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ ...(20)

يقول - عز من قائل: من ينصركم من الله إن أراد بكم سوءًا .

(أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ(21) أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (23) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (29) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30) .

ثم قال يخاطب رسوله والمؤمنين ، ويعرض بتقريع الخطاب إياهم: (أَفَمَنْ

يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22)

مشي الكافر اليوم في حال ضلاله عن الصراط المستقيم كحال المكب على وجهه

لا يرى ما حوله ولا يشعر لما أحاط به ، ولا ينظر في آيات السماوات والأرض ، لا

يعتبر بآية ولا يستدل بها ، فمشيه اليوم على وجهه باطن ، فإذا كان يوم القيامة حُشر

ماشيًا على وجهه ، وسحب في النار على وجهه جزاءً لرضاه بحاله تلك في الحياة

الدنيا ، فأظهر له بذلك ما أبطن عنه اليوم ، والمؤمن مشيه اليوم قائمًا يرى الآيات

ويعبر بها إلى ما جعلت آيات عليها يمشي على الصراط المستقيم(صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي

لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)ثم إلى آخر السورة جدل وتقرير على شواهد

آيات وتحقيق بينات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت