من ذلك هلاكه .
أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى استنفذهم الله هلاكًا ، فقال له جل ذكره: (إِنَّا
كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ... (96) .
قوله تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ(97)
أي: من استهزائهم وهجرهم في القرآن .
(فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ...(98) . أي: تشاغل عن
ضلالهم وفحشهم بعبادة ربك وانتظر به (وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) هم الملائكة
والمؤمنون ، وجمِيع ما خلق الله من شيء ، وبذلك أَنَّبَ الله جل ذكره إبليس الملعون
بقوله: (مَا لَكَ أَلَّا) سجدت فـ (تَكُونَ) بذلك (مَعَ السَّاجِدِينَ) ومن
الساجدين (حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ(99) . هو الموت ، ويكون اليقين وعد الله له
بالنصر والتأييد ، وظهور دينه على الدين كله ، والوجهان موجودان في وعده ؛
والحمد لله رب العالمين .