فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 2809

أخذ في السياحة.

فهذا وما أشبهه عبارة عن شرح قوله: (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا(12) . إذ

الصبا كما قالوا: قطعة من الجنون، فمن كان معه ما يحكمه ويمنعه عن ذلك، ويقيده

عن ملاعب ديدن الصبا فقد أوتي الحكم، والعرب تقول: احكموا عنا سفهاءكم أي:

امنعوا، وجاء:"أن الله - جل ذكره - ليعجب للشاب ليست له صبوة".

وفي أخرى:"ليضحك".

قوله: وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا ... (13) . أي: محبة جعلها فيه من لدنه له

والحنان أيضًا الرحمة والرأفة (وَكَانَ تَقِيًّا(13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14)

وهذه صفة لأحد أصحاب الرقيم، كما كانت صفة الآخر منهم أنه

تمكن من الدنيا على أحب ما كان إليها فتركها لله، وقد تقدم وصفه في قوله:"اللهم"

إني كانت لي ابنة عم وكنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء"إلى آخر قصته،"

وقد تقدم ذكره.

(وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ ...(15) . قُتِل يحيى بن زكريا - صلوات الله

وسلامه عليهما - شهيدًا، وقد نهينا أن نقول في غيره أمواتًا فكيف به؟! ثم قال

(وَيَوْمَ يَمُوتُ) ولم يقل: يوم مات، كما قال: يوم وُلِدَ، بلفظ الماضي (وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا) .

(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا(16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت