فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 2809

بشارة منه وترغيب في مطالبة هذه الدرجة .

ولما قالت عائشة: يا رسول الله كلنا نكره الموت ، ردها إلى بشارة أخرى دون

تلك ذكرت هذا الفصل لما لزمنا من كثرة التغافل عنه حتى أورثنا ذلك كراهة

الموت ومحبة البقاء في الدنيا ، هذا هو المعهود من جميعنا إلا من شاء الله ،

نسأل الله حسن عائدته وتعجيل توبته علينا ، إنه هو التواب الرحيم . فقال:"ليس"

كذلك إن العبد المؤمن إذا حضره الموت وبشر برحمة الله أحب لقاء الله وأحب الله

لقاءه ، وإن الكافر إذا حضره الموت فبشر بالعذاب - أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - كره لقاء الله

فكره الله لقاءه"."

وإنما أتبع ذلك قوله: (لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا(21)

أي: اشتراطهم أنهم لا يؤمنون حتى يروا ربهم - عز وجل - .

ثم ذكر الموت بقوله: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ ...(22)

أي: بجبريل - عليه السلام - بما قال: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138)

وبقوله: (إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا(140) .

يقول الله - جلَّ من قائل: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ) أي: عند الموت(لَا بُشْرَى

يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا)أي: حرامًا محرمًا

الرجوع إلى الدنيا والنظر إلى الله - جل ذكره .

يقول الله - جل ذكره: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا(24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت