فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 2809

الموجود هاهنا باتصال هذا الحق ، لاتصال الأسماء والصفات به جلَّ وعلا .

(فصل)

قال الله - عز وجل -: (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ(26)

ذُكِرَ أن الشجرة الخبيثة هي الحنظلة أو العلقم ، وقيل غير

هذا ، وكشجرة خبيثة فهي مثل لما ماثلها من شجرة جهنم - أعاذنا الله الرحيم

برحمته منها - وذلك كله مثل للكفار كل إنسان منهم بخلقه وعلمه وجنس كفره ،

ولكل درجات مما عملوا ، وشرح ذلك يطول به الكتاب .

وقال عزَّ من قائل: (اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ) ليس كذلك فيما

تقدم من وصف الشجرة الطيبة ، وإنها ليست بصاعدة إلى السماء ، كذلك عمل

الكافر لا يفتح له ولا لعمله السماء والأرض في وصف الذم(أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ

وَاتَّبَعَ هَوَاهُ).

وقوله جلَّ قوله: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ) .

وكقوله: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ(4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) .

وكقوله:"إني خلقت عبادي كلهم حنفاء ، فاجتالتهم الشَّيَاطِين عن دينهم"

المعنى إلى آخره ، دل على هذا أن الهداية سبقت الضلالة ، وأن الذكر أوجد قبل

الفتنة (مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ) أي: الكلمة الطيبة في قلب الكافر ؛ أي:

وجود ما فيه من خلقة الفطرة كقولهم متى سألوا: من خلق السماوات والأرض ؟

"الله"من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ؟"الله".

ومثل هذا (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت