فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 2809

قال الله - جلَّ جلالُه -: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) .

( وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) تولاهم جلَّ ذكره بصدق شهادتهم

وحسن توجيههم نياتهم إليه ، وخلوص توحيدهم له بالإلهية ، وتحقيقهم وتحنفهم

إليه وقولهم إياه دون من سواهم .

ثم تنشأ الولاية بدخولهم في السلم كافة ظاهرًا وباطنًا بطهارة الغيب وشهود

القلب وسلامة النفس ، وصدق النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولعامة المسلمين

وخاصتهم ، واجتنابهم صغير الإثم وكبيره ظاهره وباطنه ، واشتغال السر بذكره

وطلب معرفته ، والقيام على النفس بالحسبة لله جل ذكره واستيفاء الأوقات بالموافقة

وصدق المراقبة .

ثم لا تصح الولاية إلا بالبراءة ممن تولى قومًا فهو منهم ، ومن تولى الله جلَّ

ذكره عبدًا أحبه على قدر توليه إياه .

قوله - عز وجل -: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ...(31)

سرد - جلَّ جلالُه - ذكر المحبة على ذكر الولاية ، كما سرد جل ذكره الولاية

على ذكر معنى المعرفة ، من لدن قوله جلَّ قوله: (الم(1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ

الْقَيُّومُ). إلى ما بين ذلك من ذكر إنزال الوحي والفرقان ، وإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت