فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 2809

تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) فخصَّ - جلَّ جلالُه - الأولى لحكم الاصطياد ، وهذه

لحكم القتل ، ومن قتله منكم متعمدًا فجعل - جلَّ جلالُه - الجزاء على قاتله نكالًا .

ثم قال جلَّ قوله: (وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ(95)

كما قال - جل قوله - في الأولى: (فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

وقد قال قوم: إنه لا يجزي عنه الجزاء الذي هو الْهَدْي في العود ،

لقول الله جلَّ قوله: (وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) قاله ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - والحسن بن جبير

ومجاهد والنخعي وقتادة ، وهو ثابت عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عن جميعهم .

وتوصيل هذا الخطاب المعبر عن حكم الاصطياد كله في هذه السورة من

حيث التحريم بقوله جلَّ قوله: (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) ومن

حيث التحليل بقوله جل قوله: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) كما مرجوع

قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ) إلى

قوله: (قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ . . . ) .

واتصال هذا بقوله جلَّ قوله:(يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ

لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ

عَلَيْهِمْ)وكله راجع إلى قوله جلَّ قوله:(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ

وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).

قوله - جلَّ جلالُه -: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ ...(96) . صيد

البحر: ما صيد حيًّا ، وطعامه: ما أطعمه فألقاه ميتًا .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحاب أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - حين وجدوا البحر قد

لفظ لهم حوتًا عظيمًا مثل الضرب ، يسمى:"جمل البحر"أكل منه الجيش وأدهن

خمسة عشر يومًا ، فاستفتوا فيما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إنما هي طعمة"

أطعمكموها الله"فصيد البحر حلال للمحرمين ، وطعامه متاع وللسيارة ؛ يعني:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت