فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 2809

وفي تكذب الرسل ، ولم يتذكروا بها ولا صدقوا بآياته في الوجودين الوحي والعالم

أدخلهم جهنم يوم القيامة (وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ(20) .

ولما آمن المؤمنون بالله - جلَّ جلالُه - وبالوجودين الوحي والعالم وصدقوا الرسل

والكتب أدخلهم في اليوم الآخر الجنة ، وقل لهم: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ

فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) . ثم أعلم أن لكل عمل من الطاعات فيما هنالك

جزاؤه المطابق له ، وكذلك أعمال توجب النار وما فيها .

كذلك نظم بذلك قوله - عز من قائل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً

نَصُوحًا ... (8) . يعني: مزيد الإيمان الذي تقدم ذكره في تفسير قوله:(أَلَمْ

يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ)ومن

لم يطالب نفسه في كل يوم بالتوبة النصوح والتطهر ويفتشها ويحاسبها ويتطلب

المعرفة ويسأل ربه المزيد من الإيمان واليقين والعلم ، وإلا خلفت ذلك الغفلة

والنسيان وطال الأمد في ذلك فتحققت القسوة ، وربما أضن إلى النكوص ثم

التزيين ، نسأل الله المعافاة والتوبة النصوح الخالصة .

قيل: إن ذلك مأخوذ من النصاح ، وهو الحائط ؛ أي: توبة مفردة لا يتعلق بها

سواها ، كالحائط المفرد من كل شيء سواه ، وربما كان مأخوذًا من النصيحة ، وذلك

بأن ينصح لله ولرسوله وللمؤمنين ولنفسه ولأهله ولإمامه ولعامة المسلمين

وخاصتهم ، ولا يبلغ حقيقة التوبة حتى يكون هكذا ويحل هذا المحل .

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(9) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت