فهرس الكتاب

الصفحة 2490 من 2809

لم يخلقوا"ثم ينتظم به على الولاء قوله: فهم الخالقون ، حكم بهذا للزوم"

وجودهم .

ثم قال - عز من قائل: (أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ...(36) . لما كان العلم بخلقه

العبد نفسه وبخلقه السماوات والأرض بكسب اليقين كان قسيمه في النظم قوله:

(بَلْ لَا يُوقِنُونَ) .

أتبع ذلك قوله - عز من قائل: (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ ...(37) . فيعطون

ويمنعون كما قالوا: (أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ) .

(لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ(31) .

يقول الله - تبارك وتعالى: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ) .

ثم جعل قسيم هذا في النظم قوله - جل من قائل: (أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ)

هم الرقباء والحفظة والمتعقبون ، وقيل: المسيطرون: هم الأرباب

المسلطون ، يقال من ذلك: تسيطر علينا ؛ أي: ترأس وتسلط وتحكم ، ونحو هذا .

ثم قال - عز من قائل: (أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ...(38) . السلم للشياطين

والمعارج للملائكة - عليهم السَّلام - والمعراج مبلغ والسلم ليس بمبلغ يقول - عز وجل -:

(فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) أنزلهم منزلة التهمة والظنة فطالبهم

بالسلطان ؛ أي: بالبرهان المبين ، كما قال: (يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ(223) .

نظم بذلك قوله: (أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ(39) . تقدم الكلام في

(أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا ...(40) . أي: على ما تبلغ عني إليهم (فَهُمْ مِنْ) ذلك (مُثْقَلُونَ)

بالمغرم .

(أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ(41) . هذا منتظم بمعنى قوله: (أَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت