الأعظم بأن يتخذ إلهًا من دونه ، فيعبد الأصنام .
فدل على هذا كله أن تقرير عيسى - عليه السلام - المذكورين في هذا الموضع ، هو في
هذه الحياة الدنيا توبيخًا لمن عصاه بعده ، فافترى عليه الكذب ؛ إذ هم رسل الله
صلوات الله وسلامه على جميعهم - لا يتعرض للشفاعة فيمن كفر بالله وكذَّب
بالحق لما جاءه ، وكذب على رسله وكتبه ، وهذا قول الله - جل ثناؤه - الفاصل
بالحق: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) .
وجاء قوله - جلَّ جلالُه -: (هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ...(119) . إلى آخر
السورة ظاهر ليوم الجزاء ، كذلك الكتاب ظاهره المثاني .