فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 2809

أفأمن هؤلاء أيضًا أن يأخذهم الله بذنوبهم .

وهذا من المكر الذي خوف به قبل هذا ، إنما يؤيد هؤلاء ، واستخلفهم في

تركة أولئك اختيارًا لهم لينظر كيف يعملون ، فمن خالف أمره واستخف

صغار ذنوبه جرَّه ذلك إلى كبارها ، وكبارها إلى الغفلة والإعراض ، وعقوبة

الإعراض الطبع والوقر والعمى ، وغير ذلك يكون التكذيب والكفر ؛ لذلك قال

عز من قائل: (تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ

فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ ... (101)

لما أعرضوا طبع الله على قلوبهم .

ثم قال جل قوله: (وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ ...(102)

يريد العهد الأول عهد الإقرار .

وقوله جل قوله:(وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ

لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ)أي: الذي أقررتم له بالربوبية (وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت