فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2809

(وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا) قراءة مجاهد وابن محيصن

والحسن ويعقوب:"ويَخرج"بفتح الياء"كتابًا"أي: ويخرج له الطائر كتابًا ، وقراءة

أُبي:"طائره في عنقه"يقرؤه يوم القيامة كتابًا .

يقول الله ، جلَّ من قائل: (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا(14)

لله الحجة البالغة بقدرته القاهرة في سبق علمه ، وسوقه العباد

بإراداتهم إلى ما سبق في مشيئته (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ(23)

عمَّا أتوا مما نهوا عنه بعد الإعذار والإنذار ، وإرسال الرسل وإنزال الكتب ،

فآثروا أهواءهم ، واستمروا على كفرانهم ، مقرين بذلك على أنفسهم (بَلِ الْإِنْسَانُ

عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) . أي: بما يجده من عزم

نفسه على إنفاذ مراده ، واستمراره على إنفاذ شهواته ، حتى أنه ليكيد لذلك بغاية ما

يستطيعه ، وربما تحمل في ذلك سفك دمه وهلاك نفسه وولده ، ولو ألقى معاذيره

واحتجاجه بالعدل الأول الذي استأثر به ربه - جل ذكره - في الأزل ، وقرأه مجاهد

وابن [محيصن] والحسن ويعقوب"ويَخرج"بفتح الياء"كتابًا"أي: ويخرج له الطائر

كتابًا .

قوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا

لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) . معنى هذه الآية والتي في سورة

الشورى سواء ، قوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ. . . )

غير أن هذه التي في هذه السورة أَجلَى وأبين .

وجاءت آية في سورة"هود: فيها بعضى الإشكال ، قوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ"

الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) . وهي إخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت