فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 2809

قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ

وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ... (90) . أي: بذكره وأسمائه وحكمته وأفعا له (يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)

فيَ تلك المحنة ، وترادف الفتنة بعد الفتنة ، نعوذ بالله من جميع الفتن ما

ظهر منها وما بطن .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ووصف الدجال مكتوب بين عينيه: كفر - وفي أخرى:"

"كافر"- يقرأه كل مؤمن"."

علامة ذلك في فعله: إنه يأمر بالفحشاء والمنكر والبغي ، ولا فحش إلا دون

فحشه ، ولا منكر أعظم من منكر يجيء به ، ولا بغي إلا وهو داخل في ضمن بغيه ،

وهو ينهى عن العدل والإحسان ، وعن إيتاء ذي القربى ، فهذا هو الكفر الظاهر في

فعله (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) فمن وقعت عينه عليه

ظهر له بين عينيه ما يتبين به ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكما بيَّن الله - جلَّ جلالُه - علامات الفتنة

به إلى غاياتها فكذلك بيَّن علامات كذبه للمؤمنين ، والحمد لله رب العالمين .

أتبع ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ

تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) . انتظم

هذا بقوله: (يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت