فهرس الكتاب

الصفحة 2593 من 2809

كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) أي: أجرين أجرًا بإيمانهم بعيسى - عليه السلام - وتصديقهم بالتوراة

والإنجيل ، وتصديقهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - (وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ)

القرآن واتباعهم النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ثم قال - عز وجل -: (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ...(29) . أي: الذين تشبهوا بكم(أَلَّا يَقْدِرُونَ

عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)

عكرمة وعبد الله بن أبي سلمة قرأ أحدهما:"ليعلم أهل الكتاب"وقرأ

لآخر:"لكي يعلم أهل الكتاب"وقرأ ابن عباس:"لكيلا يعلم أهل الكتاب"وروي

عنه:"ليعلم أهل الكتاب"ابن مسعود:"لكي يعلم أهل الكتاب"وروي عن ابن

عباس أنه قرأها كذلك ، أخذها من قراءة ابن مسعود أبو هارون عن شيبان ، أي: لا

يعلم أهل الكتاب ، قرأ الحسن والأعمش:"لئلَا يعلم أهل الكتاب"ساكنة الياء

مفتوحة اللام غير مهموزة ، ابن مسعود:"ألا يقدروا"بغير نون ، وقرأ:"ما كتبتها"

عليهم ولكن ابتدعوها"."

(فصل)

قوله: (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ) قد تقدم بذكر اختلاف القراء

بها ، وانقسم معنى الخطاب لأجل ذلك إلى معنيين:

أحدهما: إرادة إعلام أهل الكتاب ، وذلك يتوجه على قراءة من قرأ:"ليعلم".

والثاني: إرادة ألا يعلموا ، وعلى هذا الوجه مفهوم:"لئلا"و"لكيلا"فمعنى

قوله:"ليعلم أهل الكتاب"أي: المهتدون منهم يوم الجزاء ، إذا وردوا ووردتم

وآتيتكم أجرين أجرين ولهم أجرًا أجرًا أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله:

(وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ) إذا قال لهم الله - جل شاؤه:"هل بخستكم من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت