فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 2809

رأسه عمامة من نور ، في رجليه نعلان من نور ، لابسًا ثوب فضة ينثني عليه بانثنائه ،

وإنما فضة ما هنالك وذهبه نور لكن على درجة الموصوف والمالك لذلك فافهم ،

ألا تسمع إلى قوله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه في وصفهم - رضي الله عنا وعنهم:

(عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ) أفكان يلبسهم غليظ الديباج .

قوله: (وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ) أي: ميسر حاضر غير مغيب عنهم

ولا متعب ولا ممنوع ولا ممنون ، ولما قد أوجد من مثالات ذلك في هذه الدار

قال: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(55)

قوله تعالى: (فِيهِنَّ ...(56) . يعني: الفرش(قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ

وَلَا جَانٌّ)القاصرات الطرف: العفائف ، قالوا: قيل لهن ذلك ؛

لأنهن قصرن أبصارهن على أزواجهن ، وأرى - والله أعلم - أن المعنى زائدًا على

ما تقدم أنه كناية عن فتور الطرف ، فإن الحدة في نظر المرأة مكروه مذموم وهو

خضوع في الطرف ، ويقال للمرأة الفاترة الطرف: ساجدة ، قال الشَّاعر:

[والهوى] إلى حور العيون سواجد

يقال من ذلك: عين ساجدة ، وعيون سواجد .

قوله: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ) الطمث هنا هو:

الدم الخارج عن العذرة ، يقول: هن عذارى لم يطمثهن بعد لا إنس قبلهم ولا جان ،

ودل بهذا الخطاب: أن الجن ينالون من نعيم الجنة في مواضعهم فيها ما يناله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت