فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 2809

عبر عن مكث الأمر بعده حال الاستقامة بمعنى: القيام ، وبالمنسأة: عن اجتماع

الأمر ، وبأنه خرَّ عن فساده وتفرقه وتغيره ، وبذكر دابة الأرض عمن يكون ذلك على

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما من نبي إلا كان له من أصحايه حواريون وأصحاب"

يأخدون بأمره ويهدون بهديه ، ثم يخلف من بعدهم خلوف يهدون بغير هديه

ويعملون بغير سنته ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ،

ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل"."

والمراد بما ضرب به المثل: أنه أبقى ملكه المعجز مصاجًا لمن يخلفه بعده ما

صلحوا ، فلما عبروا عبرنا بهم حتى أنه كان من حسن استمراره لم يستدل الجن

على موت النَّبي - عليه السلام - بشيء يخالف ما كان عليه من هدى وتسخير وأمر معجب ،

والشواهد على أن العصا يعبر بها عن الأمر كثيرة كقولهم:

فالقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قر عينا بالأياب المسافر

وقال الآخر:

فألق عصا اليسار عن عاتق النوى ... فليس بمعطيك النجائب والركب

وهو كثير .

قوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ...(15) . جاء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال:"سبأ اسم رجل ولد له عشرة من الولد"وقد تقدم ذكره في سورة النمل .

قوله تعالى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ...(16) ."العرم"الشديد ، قاله ابن

عباس - رضي الله عنهما - وقيل:"العرم"الحُرَذ الذكر ، وقيل:"العرم"اسم لذلك السيل ، وكان ماء

أحمر أرسله الله على السد فخرقه ، وقيل:"العرم"المسناة بلسان أهل اليمن ، وهو

بناء من حجارة؛ جمعها: عرمات ، الواحدة: عرمة ، وهي الحجارة المجموعة .

(ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ(17) وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت