كان قد أشار إلى ما بطن في هذه وهذه بقوله:(أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا
غَافِلِينَ . . . ).
كما أشار في تلك إلى عهد الربوبية في قوله: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ . . . ) .
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ(175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178) .
قوله - جلَّ جلالُه -: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا)
إلى آخر المعنى ، اختلف الناس فيمن يُسمى بهذا فقال قوم: هو بلعام بن
[باعوراء] .
وقبل: باعير .
وقال آخرون: هو البسوس عابد من بني إسرائيل ، قيل: كانت له ثلاث دعوات
استنفذهن على ما ذكروه في امرأته ، فالله أعلم أكان ذلك أم لا .
وقال قوم: هو أمية بن أبي الصلت .
وقال قوم: نزلت في راهب بن صيفي .
وقال قوم: إنها نزلت مثلًا في اليهود والنصارى ، وكل من آتاه الله من آياته