"حمدني عبدي ، أثنى عليَّ عبدي ، مجدني عبدي ، فوض إليَّ عبدي . . .".
كذلك إذا قال:"لا إله إلا اللَّه والله أكبر"يقول الله جلَّ ذكره:"صدق عبدي لا"
إله إلا أنا وأنا أكبر"ثُمَّ كذلك إلى آخر الذكر ، فهو يكافئ عبده بذلك ، كما ذكر"
في قوله: (اذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) ثُمَّ يجازيه على ذكره بثواب جعله ثوابًا لذلك العمل
والذكر .
فالحساب - والله أعلم - ما يذكره به ؛ لأجل ذكر العبد إياه ، وإلا كافئه هو ما
قد قرره ، قد ناله من أجل ذلك العمل والقول بهدي قوله: (الله لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) من
أفضل ما يجزي به - جلَّ جلالُه - .
قوله جل ثناؤه: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ...(87)
كما ذكر - جلَّ جلالُه - الكافرين والمنافقين وأهل الكتابين ، وذكر - جلَّ جلالُه - المؤمنين ،
وعلمهم من سنن من كان قبلهم ، وقدم من ذلك كله صدرًا ذكر يوم الجمع ، وإنه لا
ريب فيه ، وأنه الصادق في حديثه الحاكم بين عباده بأنه من القرآن العظيم .
قوله: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ
مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) .
(سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا(91) وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ