فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 2809

يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47) . أخبر - جل ذكره - عن سوء مصيرهم وفظيع

مآلهم يوم يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا في الدنيا فيه يختلفون ، وقد كانوا في

الدنيا يحسبون أن آلهتهم تشفع لهم وتنصرهم ، فبدا لهم يومئذٍ من الله تعالى بأنه لم

يجعل لهم شفعاء ولا أولياء من دونه ، فخاب ظنهم الذي أرداهم بآلهتهم ، ويريهم

الحق الذي ذكرهم بآياته ورسله وكتبه فاستهزءوا بها (وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ

يَسْتَهْزِءُونَ (48) . من نذارتهم إياهم أن يصيبهم الله به في الدنيا والآخرة

(وَحَاقَ) كلمة مأخوذة من حق ، وفيها معنى الإحاطة ، فعرفها بين هذين .

قوله تعالى: (فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ...(49) . هذا منتظم بما تقدم

ذكره من التعريض بمعنى الفطرة ، فصرح هنا بما عرض به قبل من ذلك ، وقد تقدم ذكر

هذا في صدر السورة قوله: (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ)

وأرى ذلك - والله أعلم - معني به الكافر ، وهذا في المنافق العليم بقول الله جل من

قائل: (قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ...(50) . يعني قوله: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت