فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 2809

المعنى إلى آخره ، حيث وقع كقول الله - جل ذكره - (إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ

وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) .

يقول الله - جلَّ من قائل: (كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى

عَذَابِ السَّعِيرِ (4) . قوله - جلَّ جلالُه -: (لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ

أَجْمَعِينَ (18) .

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ(5) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (7) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ) إلى قوله:

(وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ(7) . يقول - عز وجل -: إن كنتم في شك من البعث

فانظروا إلى ما بحضرتكم وما أنتم منه مخلوقون (فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ)

يريد آدم - عليه السَّلام - هو المخلوق من التراب ، وخلق ذريته من نطف بعضهم

من بعض ، وتلك النطف مخلوقة من الأغذية ، والأغذية من التراب ، فشملنا جميعا

في أنا مخلوقون من التراب ، وإذا أراد التميز بحكم الخصوص فكقوله: (وَبَدَأَ خَلْقَ

الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) .

يقول - عزَّ من قائل: (ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ) أي: من دم (ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ)

المضغة: اللحم (مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ) المخَلَّق منها هو المصور ، فمن النطف من

يصور في رأس الأربعين ليلة وهو الذكر ، وأمَّا الأنثى فإن خلقها يصور عند انقضاء

أجل المضغة ، قوله: (لِنُبَيِّنَ لَكُمْ) أي: الذكر من الأنثى في الخلقة ، وقد

يمكن أن يكون معنى ذلك يقول: هذا لنبين لكم القدرة على الخلقة ونقلها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت