فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2809

مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93)

قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً . . .(92) . إلى

قوله جلَّ قوله: (وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا(93) .

حرم اللَّه - تبارك وتعالى - قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وهو أن يكفر

بالله بعد إيمان ، أو يزني بعد إحصان ، أو يقتل نفسًا بغير نفس ، وقتلها على أربعة

أوجه:

قتل خطأ: وللخطأ حال لا يقال له أن يفعل أو لا يفعل ، وعلى ذلك متى وقع

فيه إذًا دية مسلم إلى أهله ، وتحرير رقبة إلا أن يصدقوا بالدية ، هكذا إذا كان مؤمنا

من قوم مؤمنين إن كان المقتول مؤمنًا ، أو من قوم بيننا وبينهم ميثاق ، فتحرير رقبة

مؤمنة ودية مسلمة إلى أهلها أيضًا ، وإن كان مؤمنًا من قوم كافرين لا عهد لهم ولا

ميثاق ، فتحرير رقبة مؤمنة لا غير .

والوجه الثاني: قد تقدم ذكره وهو القتل لكفر بعد إيمان ، أو زنى بعد إحصان ،

أو قتل نفس بغير نفس .

والوجه الثالث: أن يقتلها القاتل لعرض من عرض الدنيا ، وقد جاء هذا في

الآية التي بعدها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا . . .)

وهي من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله .

والوجه الرابع: أن يقتلها ، لأنها مؤمنة متعمدًا لذلك ، كما قال عزَّ من قائل:

(وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) فهذا ظاهر قوله جلَّ

قوله: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ

وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) . وهذا المخلد في النار لا محالة .

وهو المعي بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت