فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 2809

بعض"وربما لم يبلغ به القاتل في قتله من المؤمن هذه المنزلة ، فيؤول إلى"

المنزلة التي دونها ، وهو أن يقتلها [لعَرضٍ] أو غضبٍ من [أعْراض] الدنيا منافسة على

شيء ، أو لمعنى ما لغير ما هو مؤمن ، يقارنها فيسمى بمقارنتها ، فربما كان من

جزائه ألا يوفق إلى توبةٍ ، فيعرض لسوء الخاتمة.

وفي قوله (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا) يعني بقتاله عن

الوصف بالإيمان ، ومنع من إطلاق الاسم عليه ، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما دون

هذا الأمر:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق"

وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"."

ولم يبق الاسم لقاتل الخطأ ، فرجع الحكم إلى قوله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا"

ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض"فأشبه قول الله جلَّ ثناؤه:(وَلَوْ"

شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ

مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ) نعوذ بالله من درك الشقاء .

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(94) لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96) إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت