فهرس الكتاب

الصفحة 2263 من 2809

الغيوب .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الرؤيا الصالحة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين"

جزءًا من النبوة"وقال ؛"الرؤيا من الله والحلم من الشيطان"لذلك وهو أعلم"

قال: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(42) . وانتظام هذه الآية بمعنى ما

تقدم هو بما فيها من معنى الإنباء المذكور في التوفي ، وتلك آية على وجود النبوة ،

وهي أيضًا آية على إحياء الله الموتى حال موتهم ، كما النوم آية على موت الأحياء

حال حياتهم ، وأن التوفي هنا هو في حين الموت نفسه فذلك آية على البعث بعد

الموت ، وإنما ذلك لإنكارهم نبوته ورسالته .

قوله تعالى: (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ...(43) . هذا - والله أعلم -

جواب الاستفهام في قوله: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) .

(أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ...(43) . يعني: عبادتهم إياهم وإضافتهم العزة

والانتقام إليها ، فقال - عز من قائل: (قُلْ) يا محمد لهم(أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ

شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ)وهنا محذوف دل عليه المذكور تقديره:(أَوَلَوْ كَانُوا

لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ)يتبعونهم ، ويدينون لهم ويعبدونهم من دون الله العزيز

الحق ، رب السماوات والأرض وما بينهما ، رب كل شيء ومليكه ، ينتظرون نصرتهم

وشفاعتهم وهم لا يقدرون ولا يعقلون لذلك ، وهو أعلم بما ينزل .

أعقب ذلك بقوله الحق: (قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44) .

قوله تعالى: (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ...(45)

يعني: وهو أعلم تقبضت ونفرت (وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ)

هذا منتظم بمعنى ما تقدم من تدينهم لآلهتهم مع أنهم لا يملكون شيئًا

ولا يعقلون ، وهذا من أشد الحب وهو سبيل الضلالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت