كانوا متقطعين بعضهم من بعض فهم عصب وعصائب .
(اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ(9)
أي: تتوبون من ذنبه الذي ارتكبتموه من أجله وتكونوا
صالحين بالتوبة إلى الله - جلَّ جلالُه - .
(قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ(13) قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (14) فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (15) وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) .
كان ما قصَّه الله - جلَّ جلالُه - من قصصهم إلى قوله: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) . قد كان سبق العلم إلى
يعقوب - عليه السَّلام - بما علمه الله - جلَّ جلالُه - من علم النبوة، وربما تأكد من قربه عنده من رؤيا
يوسف - عليه السَّلام - ؛ وتأويلها أنه ليتم الله - جلَّ جلالُه - نعمته عليه ويبلغ به ، وإنه يظهره الله - جلَّ جلالُه - عليهم
بتأويل سجودهم له ، وربما خشي من ذلك أن يدركه الاغتراب المعهود به إلى
إبراهيم - عليه السَّلام - في بنيه هؤلاء ويملكهم والإزلال المذكور ، فقال لأجل ذلك أو بعضه:
(فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) .
وفي مصحف أنس بن مالك وأبي صالح:"فصبرًا جميلًا"بالنصب على