فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 2809

على صحة هذا قول النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه وقد سئل عن الشيء يجده أحدهم في نفسه

يود أن يكون حممة ولا يجده ، فقال - صلى الله عليه وسلم -:" [أَوَقدْ] وجدتموه ؟ الحمد لله الذي ردَّ كيده"

إلى الوسوسة ، ذلك محض الإيمان"."

فموضع حقيقة الرجاء في هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -:"ذلك محض الإيمان"فوقع موجود

العبد من أجل ذلك إنكارًا له ، وحزنًا إلى خالص الإيمان ، وهو ثوابه ، فالثواب عليه

من أرفع الثواب ، ولما كان هذا لوجود ما لا يملك جلبه ولا دفعه أول حال ظهوره

لم يتعين عليه ثواب سوى المدح لواجده الكاره المتحرز من أجله مقابلة لتذممه

ذلك .

قوله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ . . .(285) . أشبه هذا الخطاب ما ذكره - جلَّ جلالُه -

في سورة أم القرآن قوله جلَّ قوله: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ...) إلى

آخرها .

وأثنى على ما ذكره في أثناء السورة ، كقوله جلَّ قوله:(قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا

أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ)إلى قوله جل قوله:(فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ

مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا)ونحوه .

كذلك اشتق ما فيها من دعاء في أم القرآن في أنه سأل وتضرع ، وأنه مضمون

الاستجابة ، كالذي في تلك قوله في أم القرآن:"ولعبدي ما سأل".

وقوله جلَّ قوله في هذه:"قد فعلت ، قد فعلت ، قد فعلت ، نعم ، نعم ، نعم"

وهي سبعة أسئلة مجابة لله الحمد من قبل ومن بعد:

-يقول العبد: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا(286) .

يقول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت