فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 2809

وإذا ذكره ذكره ، وإذا عصاه استعتبه وانتظره ، وإذا ابتلاه عادَه وكان معه بالتولي .

ومن هنا قال الله جل ذكره:"ابن آدم ، مرضت فلم تزرني ، وجعت فلم"

تطعمني ، وظمئت فلم تسقني ، وعريت فلم تكسني"."

وفي أخرى:"وكنت محبوسًا فلم تزرني ، وضيفًا فلم تأوني". وفيه:"أما أنكم"

لو فعلتموه بعبادي لفعلتموه بي"."

ثم إذا ارتقى بهمته صعد إلى مقام الإحسان في إسلامه وإيمانه ، فعبد الله - عز وجل -

بالمشاهدة كان معه بالولاية العليا .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ(128) .

وقال جل قوله: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) .

وهو الدخول في السلم كافة ، والإحسان جميع ذلك ، فيزيل سلطان الشيطان

عنه ، فهو إن همَّ بسوء تداركه بعصمته وكلأه بكلاءته ، وباعده من مواطن الهلكات ،

وكان حارسًا له من الآفات ، وفرغه له وشغله به عمن سواه ، وصار فيمن (رَضِيَ اللَّهُ

عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) .

جعلنا الله الرحيم برحمته منهم ، ولا جعل حظنا من صفاتهم وصفهم ، إنه حكيم

عليم .

قالوا: دفع الملمات ثلاث خصال: الدعاء ، وصدق التقى ، ورحمة المبتلى ،

وكانوا يستدفعون البلايا بالصلاة .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ(143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) .

قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ...(187)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت