فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 2809

(وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ) أي: بالنصر وإبعاد الهلع عنها(وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ

رِجْزَ الشَّيْطَانِ)هذه الخصال كلها من [بركة] الطهور والماء ، إذ هو من

فتح رحمته .

(إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ(12) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (14) .

(إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ) رجع معنى الخطاب بتعداد مننه إلى

أوله ، وفي هذا أنه كان إلجاؤه إلى أولياء الملائكة حين استشعروا الصبر

والعزيمة على تثبيت الأقدام والصدق (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ) يريد

جل وتعالى: الرؤوس والرقاب ، كما قال جل قوله: (فَضَرْبَ الرِّقَابِ) .

(وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) يريد وهو أعلم: الأعضاء ، وفي

لغة العرب: الأعضاء تسمى بالبنان ، ومعنى ذلك: اضربوا منهم ما أمكنكم كما قال

جل قوله: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) من مكان ، أو حيث

أمكنكم ، وهذه بشارة منه جل ذكره لهم يومئذٍ ، أي: قد أمكنكم منهم فافعلوا

بهم ذلك .

واحد البنان: بنانة ، وهي الأصابع ، ومعناها هَاهُنَا: جميع الأعضاء ، واشتقاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت