فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 2809

ما يعاينونه ويشاهدونه من عليّ رؤيته على دوام الخلود من تجديد مرئى وتنويع

مشاهدة ، آية ذلك في قوله: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ(29) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30)

فافهم .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن إبراهيم أول من رأى الشيب ، فقال: يا رب ، ما هذا ؟"

قال: وقار يا إبراهيم ، قال: يا رب ، زدني وقارًا"."

قوله - عليه السَّلام -: (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا(14) . شيبًا وشبانًا ، إناثا وذكرانًا ،

وخالف بين صوركم وألسنتكم وألوانكم وأخلاقكم (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ

سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)

القمر: هو عظيم نجوم السماء والشمس أكبر ، جعل هذين القمرين آية عليه - جلَّ جلالُه - فإذا

كان اليوم الآخر وأدخل عباده الجنة وقد أزال الشمس والقمر والنجوم فأقام أمره

على الخصوص مقام الشمس والقمر والنجوم في هذه الدار وما سخرها له ، وأظهر

موجودات ما هنالك بأمره عيانًا .

قال عز من قائل: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ

الْمُبِينُ (25) . فالحق الذي خلق به السماوات والأرض وما بينهما فيما هاهنا

يعوض به الحق المبين الذي هو هذا الحق هنا من شعاع نور ذلك الحق ، فافهم .

ثم قال: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا(17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18)

يقول ؛ فكذلك كما خلقكم عن إثارة الآخرة إليها يردكم ، وكما

خلقكم عن الحق المخلوق به السماوات والأرض وما بينهما فكذلك يعيدكم إليه

في الدار الآخرة جهارًا ، وترونه عيانًا كما رأيتموه بالإيمان هنا فطرًا واعتبارًا .

(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا(19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20) قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت