فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 2809

الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55) .

قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ

وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48) . اليمين والشمائل هنا - والله أعلم

بما ينزل - بالإضافة إلى القائم مستقبل المشرق ، وهو وجه الدنيا لطلوع أنوارها من

هناك ، ونزل القرآن على قطر هذا وذاك ، فكانت العرب تجالس في نواديها تستقبل

الشمس وتسمى تلك الناحية: القبول ، وتسمى ناحية الغرب على ذلك: الدبور ،

والقبلة الجنوب ، والجوف الشمال ، فأفرد ذكر اليمين لعمارة الضياء إياه ، ولتسلل

الظل عن ذات الشمال من القائم يقال طلوع الشمس إلى عين استوائها ، كثر لفظ

الظل ؛ لأنه حيث حل من ذات الشمال من القائم فهو ظل له .

وقال في موضع آخر: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) يريد

وهو أعلم: من حين غروب الشمس إلى قبل طلوع الشمس .

قال: (وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا) .

كما قال:(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ

غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ).

يقول الله جل من قائل: (ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا(45) . أي:

ليمتاز منه ، وليعرف به أوقات الصلوات وغير ذلك .

يقول جل ذكره: (ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا(46) . الليل أول النهار

الذاهب ، ممتد من المغرب لمقابلة الضوء القائم بالشمس الطالعة من مشرقها ، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت