كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26) .
(حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ ...(18) . أرض كثيرة النمل(قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ
ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ).
(عبرة) :
أخبر الله الخبير بما خلق أن النمل تعرف الأنبياء والصالحين الحق ، وأنهم لا
يقتلون نملة فما فوقها عمدًا ، علم ذلك بمفهوم الخطاب إلا أن يكون ذلك منهم
على سبيل الخطأ ، فكان هذا مصداقًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يستغفر للعالم كل شيء"
حتى حيتان البحر وطير السماء"."
وفي أخرى:"إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم وصلت عليه ملائكة"
السَّمَاوات وحيتان البحور"."
أتبع ذلك قوله: (فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا ...(19) . ضحكه الضحك
سرور بما جعل الله له من النبأ على أفواه الصوامت ، وإن ذلك من عند الله كما قيل: