على ما هداه إليه من الإسلام والإيمان والنور الذي أنزله إليه من كتاب وفرقان
وحكمة .
أتبع ذلك قوله: (سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)
هذا كلام مودع مهدد لهم لما لم يهتدوا لنوره: ولا استصبحوا
بمصباحه ، ولا أطاعوا نصيحته ودعهم توديعًا ، وأخرج كلامه لهم على معنى
التهديد ، وهو كقوله - جل قوله وتعالى جده: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي
أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)
فأراهم آياته كما قال:(وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ
الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا).