فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 2809

بهم رءوف رحيم .

ثم أكثر التوصية للمؤمنين بلزوم الصدق فعلًا وقولا وعقدًا ، ثم رغب في

الجهاد أحسن ترغيب ووعظ فيه ، ورفع ثواب العمل فيه إلى أرفع غاياته ، ووصى

جدًّا بالأغلاظ على الكافرين ، وأخذ الأهبة لقتالهم وإعطاء الجهد في جهادهم ، ثم

أرجع الخطاب إلى ذم المنافقين بوصف إظلام قلوبهم وحرج صدورهم ، فقال جل

قوله: وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا

فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) . أي: بفضل الله ونعمته عليهم

مزيدة إياهم من فضله ، وما يجدونه من حلاوة الإيمان في قلوبهم .

(وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ

كَافِرُونَ (125) . ثم عدد على المؤمنين نعمه برسوله وبأنه منهم رءوفًا

بهم عطوفًا عليهم حريصًا على هدايتهم .

ثم واجه بخطابه رسوله - صلى الله عليه وسلم - بقوله جل قوله: (فَإِنْ تَوَلَّوْا ...(129) . أي: عن الاستجابة

لك ) ، (فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ(129)

ما دله عليها وجعلها له عودة إلا لأنها آمنة من المحذور ، وقد

قيل: إنما آمنة من الغرق ، وهي إن شاء الله عامة البركة كما جاءت .

جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه حذر يومًا بعض أصحابه فتنًا تكون في آخر الزمان ،

وبالغ في ذلك فقالوا: يا رسول الله ، فماذا تأمرنا به إن أدركنا ذلك ؟ فقال:"قولوا:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت