لفظة ( الدن"تدل على خالص الخاصة ، فالعلم اللدني هو العلم الخاص ."
قال الله - جلَّ جلالُه -: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا) يريد - وهو
أعلم - النبوة (وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا) فوصف من العلم الذي
آتاه الله ، فإذا هو خارج عن طاقة البشر والمعهود من علم النبوة .
وقال في أهل مكة:(أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ
رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا)وإنما ذلك عن كلمة الله جل ذكره في ذلك تصديقًا
لدعوة إبراهيم - عليه السلام - في قوله: (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ
الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) . وهذا مصداق لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"الحج يهدم ما كان قبله."
قوله - عز وجل -: (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ [إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ(2) ] . إلى