فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 2809

(أخَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ ) ثم عطف بالواو فصول أعلام بعضها على

بعض .

ثم عطف على الإخبار عن المقدور والإخبار بنعمته بقوله: (وَإِنْ تَعُدُّوا

نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18) . المغفرة على وجهين:

-مغفرة: معناها الإمهال وترك الأخذ بالعقوبات من أجل الذنوب ، كقوله جلَّ

قوله: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ) .

وقوله: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ) ومنبعث هذه

المغفرة من معنى قوله:(وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي

الْأَرْضِ)إذا شاء الله جل ذكره إمضاء أمر قيض له شفعاء يشفعون

عنده فيه ، فيشفعهم سبحانه وله الحمد .

-والمغفرة الأخرى: هي المغفرة التامة ، مغفرته ذنوب المؤمنين ، وفي هذه

قيل: الله أجل من أن يغفر لعبده ذنبًا ثم يراجع فيه ، فهذه المغفرة لا تكون من اللَّه إلا

لعبد سبق في علمه أنه بالإيمان أو بالتوبة يختم له ، جعلنا الله منهم بمنه وفضله .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ(19) .

وصف الله جل وعز نفسه بأنه يعلم السر والعلانية ؛ ليبين لمن أشرك سوء اختياره في عبادته ما لا يعلم

ولا يسمعِ ولا يبصر ولا ينتصر ولا يخلق (وَهُمْ يُخْلَقُونَ(20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا

يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) . يصلح هذا الوصف لمعبوداتهم ولعبادها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت