فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 2809

وعلى هذا فالتدبر للأشعار التي هي الحكم تولد العلم ، وتزيد في معرفة ما

المراد بها ، ثم الغناء وتحسين الصوت يثير الكامن فيها كما تقدم ، ومن أجل

ذلك ربما هامت النفوس وتواجدت ، لأنها مغلوبة ؛ ولما كان العقل والإيمان موضع

العلم واليقين وإن العلم يجل العلم ويبجله والإيمان إلى الوقار ، وحسن الصمت

أقرب ، وحزب الله الغالب .

ولهذا وأمثاله جاء ما جاء من التحريم ، والنهي عن الغناء والترخيص فيه ،

والحض عليه والترغيب ، وكان الإتقان على فضل الترتيل وطلب الفهم ، ثم إذا

حصل الفهم فلا بأس بالغناء ، لإثارة كمين الفهم وما لم يتحصل الفهم ولا موجود

الخوف والنهي فالغناء مكروه ، ومنه محرم لما تقدم ذكره ، فافهم .

إن الحي هو الذي تنزل عليه أرواح المعاني وتلج فيه ، فتهش لها أخواتها

وتفرح بها ما هو فيه منها (إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا

يُنْذَرُونَ (45) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ...(3) . ليس هذا مما قاله أكثر

النحويين:"إن الفعل إذا تقدم الاسم وحد ، وإذا تأخر ثني وجمع للضمير الذي"

يكون فيه"بل هو تخصيص من عموم قوله:"الناس"إذ من الناس الكافر ومنهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت