فهرس الكتاب

الصفحة 2497 من 2809

ولما كانت الصلاة هي الحاجز بين الإسلام والشرك جعلت لذلك كالعنوان

ويقرب لك تعرف بعض تعظيم ما عظمه وما عجب به قوله:"فرض عليَّ خمسين"

صلاة"وإن في ذلك إشغال الفراغ كله ، ثم تفضل فعفا عن جل حقه وردها إلى"

خمس ، وذلك دون الطاقة بكثير ، ثم تفضل بأن جعل الصلاة بعشر صلوات فهي

خمسون ، لا يبدل القول لديه - عز جلاله - ثم تفضل بأن أوجب علينا الصلاة في

الجماعة ورفعها في الأجر بالتضعيف إلى سبع وعشرين صلاة من صلاة الفذ ، ثم

رفع التضعيف بالكرام الكاتبين - عليهم السلام - في صلاة الصبح وصلاة العصر

بشهادتهم للمؤمنين وكتبهم صلاة الصبح في صحيفتين ، فرفع وله الحمد بذلك

صلاة الثنائية إلى ما يزيد على الخمسين .

وكذلك فعل بالصلاة الرباعية في صلاة العصر ، وهذا مما لا مرية فيه والحمد

لله رب العالمين ذلك فضله وبركة قوله وفضل كلامه وصدقه:"هي خمس وهي"

خمسون لا يبدل القول لدي"وكان الذي علمه جبريل - عليه السَّلامُ - القرآن وسئل الوحي ،"

وكان الذي أوحى إليه ربه ما فضله له بعد إلى يوم وفاته ، ثم إلى ما يفتحه بعده على

علماء أمته إلى يوم القيامة ليبين للناس ما نزل إليهم لعلهم يتفكرون .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (حم(1) عسق (2) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ

الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4) . . . ).

ثم قال: ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) .

ثم قال:(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا

الْإِيمَانُ)إلى آخر السورة .

يقول الله - جل ثناؤه: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى(11) . فأخبر الصادق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت