فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 2809

والإسلام والطاعة ، واتصل ذلك بهم إلى رحمة الله في الآخرة ( مَالِكِ يَومِ الدِّينِ )

في الدنيا والآخرة عاجلًا وآجلًا من طاعة وجزاء ، وكل ما تقع عليه

اسم الدين ، وبه ظهر الملك في العالم عيانًا ، فلأنه الله الإله الرب الرحمن الرحيم

الملك وجبت له الطاعة والخضوع والخنوع والمحبة والود والرضا بكل ما يقتضيه

الجزاء عليه .

ولوجوب ذلك قال العبد: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(5) . وبما تقدم

ذكره من الأسماء والأذكار العلا وما وجب عن ذلك مع قوله: ( مَالِكِ يَومِ الدِّينِ )

وطلب العون من مالكها ، في كل ذلك ثني الله جل ذكره قوله العظيم على تلاوة

عبده ، فهذا كالذي كتبه الله جل ذكره لموسى في التوراة من كل شيء ، أي: من

الأسماء من اللوح المحفوظ موعظة وتفصيلًا لكل شيء ، ومن تدبر هذه الجملة

وأمعن في التذكار ، وامتحن نفسه في ذلك إلى ما يأتي من مثله في سائر القرآن من

المعبر عنه بالقرآن العظيم وجده ، والذي عبر عنه - جلَّ جلالُه - عن مكتوبه في التوراة سواء .

ثم قال: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)

إلى آخر السورة ، كقوله: (وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ

يَرْهَبُونَ (154) .

كذلك قال في الإنجيل: (وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ

مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) .

كما قال في وصف القرآن: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ

لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) .

وقال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا(174) .

قوله تعالى: (لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ ...(88)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت