فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 2809

استخراج ذلك حتى حرره من قوله: ( فِي بِضْعِ سِنِينَ ) .

منهع الإمام ابن برجان في تفسيره هذا :

-قال بعض أصحاب التراجم: يكرس تفسيره لشرح الآيات الغريبة من خلال

منهج جديد ، وأسلوبه في هذا الكتاب غامض جدا ، ولا يستطيع أن يفهم مغزاه إلا

من كان على دراية بأسلوب كتابته .

هذا وقد بدأ الإمام ابن برجان تفسيره بذكر البسملة ، فاسم السورة ثم يشير إلى

أنها مكية أو مدنية وعدد المنسوخ فيها ، ثم بعد يبدأ بتفسيرها ، ففي سورة مريم مثلًا

نجد البداية كالتالي:"بسم الله الرحمن الرحيم ، سورة مريم فيها من المنسوخ أربع"

آيات"ثم يبدأ بتفسير الآيات في السورة مقسمًا إياها إلى جمل يقدم معناها دون"

استطراد ، نفي سورة الإسراء ، قال ؛ قوله تعالى: ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا ) ا

إلى قوله: ( إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ثم شرع يفسر التسبيح وبعده فسر قوله تعالى:

( أَسْرَى بِعَبْدِهِ ) لينتقل إلى ما بعده ( لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) وفي كل يقدم

[المعاني] الدقيقة بدون نزوع نحو إيراد القراءات وأوجه اللغة وأسباب النزول فهو وإن

كان يعتمدها إلا أنه لا يتوسع في إيرادها كثيرًا ، كما أن تفسيره هذا خال من الحشو

حتى الأحاديث ، فإنه غالبًا يشير إلى معناها ، كما في حديث الإسراء مثلًا .

-الاهتمام بتفسير القرآن بالقرآن:

يهتم ابن برجان بتفسير القرآن بالقرآن اهتمامًا واضحًا فقد يأتي ليؤيد بها معنى

محتمل من آية أخرى حيث قال في سورة الإسراء بعد الحديث هل كان الإسراء

[بجسده] أم بروحه قال:"فصل ، قال الله تعالى: ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ"

الْمُنْتَهَى ( 14 ) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ( 16 ) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ( 17 )

لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ( 18 ) . فأخبر نصا غير محتمل أنها كانت منه

رؤْية بصر .

وأحيانًا يقارن معاني الآيات ليقدم المعني الأوضح على الواضح قال: قوله

تعالى: ( مَن كَانَ يرِيد العَاجِلةَ ) ففي هذه الآية والتي في سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت