استخراج ذلك حتى حرره من قوله: ( فِي بِضْعِ سِنِينَ ) .
-قال بعض أصحاب التراجم: يكرس تفسيره لشرح الآيات الغريبة من خلال
منهج جديد ، وأسلوبه في هذا الكتاب غامض جدا ، ولا يستطيع أن يفهم مغزاه إلا
من كان على دراية بأسلوب كتابته .
هذا وقد بدأ الإمام ابن برجان تفسيره بذكر البسملة ، فاسم السورة ثم يشير إلى
أنها مكية أو مدنية وعدد المنسوخ فيها ، ثم بعد يبدأ بتفسيرها ، ففي سورة مريم مثلًا
نجد البداية كالتالي:"بسم الله الرحمن الرحيم ، سورة مريم فيها من المنسوخ أربع"
آيات"ثم يبدأ بتفسير الآيات في السورة مقسمًا إياها إلى جمل يقدم معناها دون"
استطراد ، نفي سورة الإسراء ، قال ؛ قوله تعالى: ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا ) ا
إلى قوله: ( إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ثم شرع يفسر التسبيح وبعده فسر قوله تعالى:
( أَسْرَى بِعَبْدِهِ ) لينتقل إلى ما بعده ( لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) وفي كل يقدم
[المعاني] الدقيقة بدون نزوع نحو إيراد القراءات وأوجه اللغة وأسباب النزول فهو وإن
كان يعتمدها إلا أنه لا يتوسع في إيرادها كثيرًا ، كما أن تفسيره هذا خال من الحشو
حتى الأحاديث ، فإنه غالبًا يشير إلى معناها ، كما في حديث الإسراء مثلًا .
-الاهتمام بتفسير القرآن بالقرآن:
يهتم ابن برجان بتفسير القرآن بالقرآن اهتمامًا واضحًا فقد يأتي ليؤيد بها معنى
محتمل من آية أخرى حيث قال في سورة الإسراء بعد الحديث هل كان الإسراء
[بجسده] أم بروحه قال:"فصل ، قال الله تعالى: ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ"
الْمُنْتَهَى ( 14 ) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ( 16 ) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ( 17 )
لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ( 18 ) . فأخبر نصا غير محتمل أنها كانت منه
رؤْية بصر .
وأحيانًا يقارن معاني الآيات ليقدم المعني الأوضح على الواضح قال: قوله
تعالى: ( مَن كَانَ يرِيد العَاجِلةَ ) ففي هذه الآية والتي في سورة